الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
8
نقض الفتاوى الوهابية
وأكثر انزلاقا في بحر الرذيلة ، وعالمنا المعاصر أنموذج حي لذلك ، ففي فلسطين تبذر إسرائيل ، وفي مصر لا بد ان يحكم السادات واضرابه ليمر يد الذل ويمسح بها على يد تلطخت بدماء المسلمين الأبرار وليجري اجل كلام . . . كلام الله . . . على أفحش لسان ويدعي الاستناد إلى القرآن في عمله . . . وفي العراق وو . . . ولما كانت ارض الحجاز تضم أقدس مقدسات المسلمين . . . بيت الله وحرمه الآمن وحرم رسوله صلى الله عليه وآله . . . كان لا بد أن يكون الخنجر امضى من غيره . . . وهكذا كان حيث ترعرعت الوهابية في رحم الكفر وولدت وتربت في احضانه ، لتكون كما يريد وتطبق ما يأمر ، وتقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله باسم دين الله ارضاء لربها الانگلو أمريكي ، ولتفتري ما يحلو لها على الله ورسوله وتفتي على أصول الملَكة التي البست خادم الحريم ! لا الحرم الصليب وهو يبتسم ولا يستطيع اخفاء فرحه بهذا الوسام . . . قد يكون ما حدث بالأمس بعيداً حينما يكون الحدث ميتاً . . . ولكنه حين يرتبط بالمقدسات يبقى حيّاً ما حيي الضمير في المجتمع المسلم وتبقى كل لحظات الحدث شاخصة امام الأعين والقلوب . اجل . . . نحن على أبواب الذكرى السنوية الأولى لمجزرة البيت الحرام . . . البيت الذي يأمن فيه النمل والجراد . . . يأمن فيه القاتل من القصاص حتى يخرج منه ، ويتعرض حجاج بيت الله إلى مجزرة لم يشهد التاريخ لها نظيراً حتى أيام الجاهلية الأولى ! ولا في جاهلية القرن العشرين . . . ! ! اخذوا وقتلوا تقتيلًا ، لا لذنب جنوه ، إلا أنهم كبروا وهللوا وتبرءوا من أعداء الله كما امر الله وتطبيقاً لشريعة الله . . . لكن أمن الاسلام وخلافة الله قتل زوار الله وهم على مائدة الله وفي ضيافته ؟ ! كيف يعرف الإسلام من ليس بمسلم ؟ هل الوهابيون مسلمون ؟ ! فأي إسلام يأمر ان تبقى لحوم الأضاحي طعمة لحرارة الشمس حتى تنفسخ . . . وملايين البشر من المسلمين وغيرهم عيدهم ان